التصنيف: أروقة

اضمد والله يشفي

أتى زمن كانت الخطيئة فيه سببا للمرض. وكان من المعتاد أن يسأل الطبيب مريضه بغية الوصول إلى تشخيص: هل غششت في الميزان؟ هل اغتصبت منزل جارك؟ هل قلت نعم بدل لا؟ وكان من خطايا بعض اليرموكيين خروجهم على الحاكم وبقاؤهم في بيوتهم وقولهم لا بدل نعم. لذا فقد سكنت أجسادَهم الأرواحُ الشريرة. أسلافنا في العصر […]

اعرض المزيد

آخر قصائد عصام

المعلومة “الطبية” الوحيدة التي حصلت عليها من “أم محمود” في ذلك الصباح المثلج أن مريضنا الذي سنزوره، واسمه عصام العم علي، أو “أبو علي”، يحفظ الشعر ويكتبه. – من شاعرك المفضل؟ سألتُه فور دخولي غرفته. – المتنبي! قالها بصوته ذي القرار العريض بثقة كما لو كانت بديهة من بدائه إقليدس، أو أن المتنبي هو حرفيا […]

اعرض المزيد

ثروت

جلستُ فوق كرسيّي المتواضع، كفّايَ معقودتان تحت ذقني، واتّكأتُ على مرفقيّ إلى طاولة مكتبي البسيط، أمام أكوامٍ من ورقٍ متكدّسٍ فوقها وحواليها، يحاكي ورق الخريف تحت الشجر، ويحكي أحلام عمرٍ من الألم والضياع والتشرّد، وذكريات ذاكرةٍ مثقوبةٍ عن وطنٍ مستباحٍ، وجنوبٍ يحطّ رحاله في تلافيفها… «وعشقُ التراب حطيط الرحال»… الشجر الذي يودّع خضرته وبهاءه ويتعرّى […]

اعرض المزيد

ماجد مرشد
يسردها ماجد مرشد

أطفال اللعنة في بؤس اليرموك

سجلتُ اسمي في قائمة المرضى المنتظرين لأتمكن من مقابلة الطبيب “معاوية محمد”، وكنت أراهن على سعة صدره بأن تغفر لي حيلتي:  ــ لماذا بقيتَ في المخيم ولم تغادر مع من غادروا؟  ــ لأنني ببساطة كنت نائما ساعة النزوح الكبير.  ــ أسألك جاداً!  ــ وأنا أجيبك نصف جاد نصف مازح. من طبعي أنني أكره النوم حين أكون يقظا، وأكره الاستيقاظ حين […]

اعرض المزيد

الخوف من الماء

الكلاب تلتهم القطط، القطط تلتهم الجرذان، الجرذان تلتهم الجثث المتفسخة للبشر الذين قُتلوا تجويعا، البشر يلتهمون عشبة تعافها الأنعام اسمها رجل العصفور أو رجل العصفورة (إذ إني أجهل الفارق التشريحي ــ إن وجد ــ بين رِجل ذكر هذا الطائر البديع ورِجل أنثاه). كانت سلسلة غذائية طبيعية ومميزة في آن. ولنبدأ بأول هذه السلسلة، الكلاب، وتحديدا […]

اعرض المزيد

كانت الساعة ضَبْط السابعة

تُظهر الصورة المرفقة أداةً تكنولوجية متقدمة تعود إلى عصر الخشب. يسميها بعضهم لسبب ما أجهله: خافض اللسان. ويستخدمها الأطباء المترفون لفحص حلوق المرضى بغرض تشخيص مرض تافه ينتشر شتاء من قبيل تقيح اللوزتين، كما يمكن إعادة تدويرها لتصبح وقودا في مدافئ الحطب. هناك فصيل فلسطيني سبق له ودوّخ الدنيا بعمليات خطف الطائرات، وثانٍ طوش سمانا […]

اعرض المزيد

حسناء اليرموك التي فتكتْ بعاشقيها

مثلما لا يمكن الحديث عن الحب حق الحديث دون زاد من الشعر، كذلك لا يمكنك إلا أن تقع في غرام هذه الجميلة: بعينيها السوداوين كأصباح اليرموك ولياليه، وشعرها الأحمر المجدول كالخط الكوفي المضفر، وليونة جسدها وانسيابه وهي تسبح في أحشائك مثل سمكة سلمون. “لي حبيب حبه وسط الحشا” لكن هذا شعر الحلاج، تصوفه، تعبيره المجازي […]

اعرض المزيد

خزامى

سئل سوريّ: ما حدُّ الحرية؟ فأجاب: ما ترون. وقيل لأم ٍّ: أي أبنائك أحبُّ إليك؟ فقالت: لاجئهم حتى يعود، ومعتقَلهم حتى يُحرَّر، وقتيلهم حتى يُبعث من ركام البيت حيا. وكتبتْ عشيقة إلى عشيقها: كل ما أشتهيه هو أن تمسكني من يدي تحت وابل من القذائف، وأنت تشتُم العالم بكل ما آتاك قاموس البذاءة من بلاغة. […]

اعرض المزيد

رسالة لم تصل

أرسل رسالته لي وغاب.. لم أكن أعلم أن الرسائل تحمل دلالات شؤم أو خير، على صاحبها أو على المُرسلة إليه، قبل الآن.. ولم أرَ حالي يوماً أجترّ ذكريات الماضي البعيد، مثلما أفعل الآن.. بعد أن جمعتنا الأنشطة الشبابية سنوات عدة، رغم عقد من الزمن يفصل عمرينا، أصبحنا؛ “ناصر” وأنا، كالأخوين فكراً ومحبةً. كنت في الجامعة […]

اعرض المزيد

ماجد مرشد
يسردها ماجد مرشد

تابعنا على الفسبوك

  • الأكثر قراءة

  • الكتاب الأكثر مقالات

  • Categories