التصنيف: ذاكرة حدث

على تخوم اللجاة

“مرح” اسم على مسمّى، زميلتي الأقرب إليّ في الجامعة من بين جميع الزملاء، والأكثر استغراقاً في مناقشة مختلف موضوعات علم الاجتماع، الفرع الذي ندرسه معاً في جامعة “دمشق”، بفرعها الموجود في محافظة “السويداء”. حين افترقنا بعد ظهر ذلك اليوم، يوم الخميس، في أواخر خريف العام 2017، كانت تضمّني مودّعةً، تسبقها دموعها كأنها لن تراني بعدها، […]

اعرض المزيد

تجاعيد، على وجه القلب

في صيف عام 2016 كان أغلب السوريين مُقتَلَعين من جذورهم السكنية، أغلبهم مُشرَّدٌ في مُدنٍ غير مدنهم، ينزحون داخل سورية أو يتشردون في كل دول العالم؛ نحن الهاربين من هذه الحرب الشنيعة، أو بفعل الحصار والتهجير القسري. لم يكُن بيد أم محمد ذات الستين سنة، إلَّا أن تنزح مع زوجات أولادها الثلاث وأولادهنَّ نحو محافظة […]

اعرض المزيد

سرداب البول “2”

بتؤدةٍ نترجَّلُ من الباص الأبيض الذي مرّ بشوارع حلب، كنت أتذكّر الفراغ الهائل في الشوارع، من داخل الباص وأنا مقيّد اليدين إلى أيادي أصدقائي البقية، أحاول أن أرى وجهاً في الخارج أتذكّره علّني أناديه كي يساعدني ويخرجني من جحيم هذا المربع المتنقِّل منذ أسابيع، لكنني أفشل، أقول في سرّي: سنواتٌ طويلة أمضيتها في حلب المدينة […]

اعرض المزيد

جوان تتر
يسردها جوان تتر

أرجوحة الكبار

صديقتي الجامعية “هيلانة” تروي، وأنا ادوّن ما ترويه “هيلانة”. أنطلقُ من “ساحة السير” وسط مدينة “السويداء” باتجاه حيّ “الملعب البلدي”، مسافة ميلين، قطعتها على الأقدام رغم الحرّ والشمس الساطعة، لنجلس “هيلانة” وأنا، على شرفة منزلها الشمالية الظليلة، القهوة أمامنا، وأمامنا ساعات لرواية اختفاء ابنة جيرانهم “حسناء”، ابنة “أبو تيسير”. لم تكن “هيلانة” تعلم أنها المرّة […]

اعرض المزيد

بين صفحتين

يقول شاعر ما في بلدي: “لكم أحتاج ذاكرة جديدة”، وأنا أقول أعطني مئة ذاكرة جديدة، وسأروي لك بالتفصيل ماذا حدث في بلدي، سأحكي لك قصصاً عن الحرب، فللحرب ذاكرة تعبق برائحة قذرة تشتمها مع البارود والدم والمرض والجوع والتشرد.  وتدركها مع أول رصاصة تخرج من فم قاتل، إن لها رائحة عفنة، و ذاكرة بصرية بعيون […]

اعرض المزيد

يارا عيسى
يسردها يارا عيسى

تضاريس من جغرافيا الأمعاء

كُتب هذا النص في السادس من شباط 2014 بعد استلام الكاتب لسلته الغذائية من أول دفعة إغاثية تدخل مخيم اليرموك، بعد مجاعة قتلت في آخر المطاف 188 شخصاً وَفق أكثر التقديرات اعتدالاً.  قيل للمأمون عليه السلام: ما أمتع الأشياء؟ فقال: التنزه في عقول الناس. وكمن تذكر الطعن وكان ناسيه، دعا راحلته. فتعلقت بُوران بثيابه. هي […]

اعرض المزيد

طنين الهدوء على حواجز الوطن

مستنداً بمرفقي إلى نافذة السرفيس (إحدى وسائط النقل في دمشق). في شهر تموز من عام ٢٠٠٦ تحت قيظ دمشق في المقعد الأمامي، تاركاً شعري الطويل يطفو في الهواء، الذي بدوره يغوص في لحيتي الكثة، بعد أن حشر رجل نفسه بيني وبين السائق السبعيني (أبو عاصم)، الذي أجلس حفيده ذا السبع سنوات في حضنه كي يفسح […]

اعرض المزيد

معاذ حسن
يسردها معاذ حسن

سردابُ البول

انتابني خجلٌ مرير، وأنا ألتفتُ إلى الطفل الذي يودّع والدته ليذهب نحو المدرسةِ القريبة من البيت، مدرسةٌ بنيت على شكل سجنٍ محكم الإغلاق، إنني أرى المدرسة بوضوح، الأسوارُ عاليةٌ جداً، وبنظرةٍ أوليَّة ستستنتج أنّ هناك نسقين كاملين من الإسمنت المسلَّح (لا أعي تماماً لِم أضيف نعتُ المسلّح على الإسمنت!)؛ النسقانِ شيَّدا مؤخَّراً، هذان النسقان هما […]

اعرض المزيد

جوان تتر
يسردها جوان تتر

قاب حيين أو أدنى

رغم مرور السنين وتوالي الخريف عليَّ ما زالت تلك الليالي المشؤومة تزورني كلما دق الموت في الثورة، ست سنوات مضت وما زلت أنهش نفسي كلما تذكرتها، تضطرب دقات قلبي، وأحس أن الموت يترنح على بابي وهو يناديني لا تغلق الأبواب فأنا مالك مفاتيح أرواحكم الآن، ست عجاف مرت وها هي وجوههم تغزو منامي رغم أني […]

اعرض المزيد

تابعنا على الفسبوك

  • الأكثر قراءة

  • الكتاب الأكثر مقالات

  • Categories