التصنيف: ذاكرة لجوء

عيد بلاستيكي

لست وحدي، معي سبع وثلاثون سنة مكدسة في ذاكرة إلكترونية وفي صور مخفية على الفيسبوك لا يستطيع رؤيتها أحد غيري، قبل الأجهزة الذكية لم يكن الفلاحون يكترثون لألبومات الصور أو الجلاء المدرسي أو الهدايا غير المفيدة، لا دروج خاصة، لا تذكارات أو لوحات على الجدران، لذلك فر عشرون عاماً من قبضة العالم الرقمي، لكنها محفورة […]

اعرض المزيد

توابيت أنيقة.. كمّامات وقرارات أممية !

لم يخطر في بالي يوماً ما أن أمشي في الشوارع وبين الأزقة داخل هذا المغترب وأحصي على أصابعي عدد الناس! وكأني أمارسُ لعبةً للتسلية، مؤقتة؛ ببساطةِ طفلٍ يلهو مع أترابه خلال لعبة (الغميضة)، بأن يكتشفَ أماكنهم وهو يضحكُ، أو يلهث خلفهم وكأنه قد ربحَ جائزةً ما، أو حصل على وسامٍ من الدرجة الثالثة قلّده إياه […]

اعرض المزيد

قاب قرارين أو أدنى

 ألقيت التحية على الواقفين وراء الطاولات بالتركية والإنكليزية فأجابني بعضهم بها وآخرون أجابوا بالعربية؛ اتجهت إلى زاويتي التي اعتدت أن أستقر فيها طوال ثلاث شهور الماضية؛ أدخل غالبا بعد الظهر وآخذ هذا المكان حيث يمكن لي أن أشاهد أكبر كمّ من المتبضعين والمتجولين، ويمكن لي أن أسرح بنظري دون حواجز أخرى في حياتي. أطلب طلبا واحدا وأبقى أشربه لساعات ولم أكن أعرف حتى […]

اعرض المزيد

آخر نقطة في مذكراتي

أنهيتُ كتابة آخر جملة في يومياتي صباح ذاك اليوم: “إنهم في الخارج لوداعي؛ أنا ذاهب الآن.” أربعة عشر عاماً وأنا مواظب على كتابة مذكراتي. أغلقت الدفتر ووضعته في صندوقي، وأقفلته. تنكبتُ حقائبي، والتقطت آخر صورة لي في غرفتي التي احتضنت على جدرانها أجمل ذكريات أصدقائي ومراحل حياتي، وخرجت.                    الساعة العاشرة صباحاً، حان موعد المغادرة؛ وجوه […]

اعرض المزيد

بيت دعارة برعاية الأمم المتحدة والحب!

قد تستغربون … أو، أنا الذي أستغربُ وليس باستطاعتي أن أشرحَ لكم أو أفسّرَ مذاقَ هذه الهزيمة التي أشمّها كما أشمُّ رائحةَ اللحمِ (الرخيص) والضحكاتِ وأنا أصعدُ على درجِ البناءِ الذي أخذتُ أعدُّ درجاته بتأتأةِ المراهقِ الذي سوف يرى نهداً حقيقيّاً أو يلمسه عوضاً عن الصورِ الإباحية التي كان يسْتَمْني لرؤيتها، حين يقلّبها في فراش […]

اعرض المزيد

إلى أنثى دمّرت قانون “أرخميدس”..! إلى (ر….إ)

هُنا في “غازي عينتاب” نتناثرُ على الأرصفة نحن السوريين، ونذوبُ بين العابرين بهيئاتٍ حزينة، كما تذوبُ “الدوندرما” بين شفاهِ الكواعبِ والعاهرات والقديسات!  نحيا هنا على هامش المجهول، ونتشابهُ مع الآخرين، فقط بالظلال، لكنْ، حتى ظلالنا لها انحناءاتٌ استثنائية، تميلُ كالبوصلاتِ نحو البلاد القتيلة، صوبَ الغسقِ المتجمّرِ كأعينِ الأمهاتِ اللائي فقدنَ أكبادهنَ في حربٍ نهمةٍ أكلت […]

اعرض المزيد

من دخل مقصف اللغات فهو آمن

(تنويه).. العبارات التالية لا يمكن تصنيعها إلا في مقصف اللغات: أنا الذي وهبت الفرح للتاء المبسوطة. كنت ماءً نقياً، فطهّرتكم واتّسخت. حبيبتي إذ تتوضأ يغتسل الماء. في الوقت الذي كان الجميع يتحدث فيه عن جمالك، كنت الوحيد الذي تحدث عن جمال عبد الناصر. كلما شربت كأساً أخرى زاد صحوي إليك. لا تمت إلا بوقتك… *** […]

اعرض المزيد

زوجا أحذيةٍ من الموت

(1) بدأ “منار” يشعرُ بألمٍ في معدته وضيقٍ حاد في نفَسه، وعيناه مصوبتان بارتياب على كعك العيد الذي بجانبه. لقد تناول قطعتين منذ ربع ساعة. التفت نحو النافذة المطلة على حديقةِ البيت بذعرٍ شديد. الألم الغريب الذي شعر به وضعه أمام سؤالٍ منطقي: لماذا مرت “إلهام” لزيارتي بعد كل هذه المدة من الخصام الشديد؟ ثم […]

اعرض المزيد

نوافذ القلق

أنهض من فراشي مشلول الإرادة، وفي رأسي طنين. ربّما لأن أخبار الوطن كانت مزعجة، أو لأن ذكريات الحواجز والاشتباكات شحذت عقلي، وفرضت علي الكتابة حتى وقت متأخر من الليل. أقف تحت مظلة موقف الحافلة وأنا لا أدري أين أمضي أو ماذا أفعل. أجلس على المقعد، وأفرك قدميّ كي أحرك فيهما الدم. أشعل سيجارة تبعث بعض […]

اعرض المزيد

تابعنا على الفسبوك

الكتاب الأكثر مقالات

  • Categories