كم الساعة الآن في قلب الفراشة؟!

أخطأتُ بلفظ اسمي مرات عديدة، و أمسكت بأطراف الحروف أستجديها، لما تهربين، صحبة عمر تجمعنا منذ أشرقت مدينة دمشق في عيني، منذ اعتدت اصطحاب الكتب كل مساء بدل أحاديث النسوة في قريتنا، و كتابة أحلامي في قصيدة عبثية بدل الإسرار بها لفتاة ثرثارة من بنات الجيران. فهناك لا وقت للثرثرة،عليك أن تعرف من أنت و […]

اعرض المزيد

حين تكتشف أنك لاجئ أليف

                     “علينا أن نضع شروطا”، – “ضعها!..”؛ وبتركيته التي تتخللها بعض الكلمات الإنكليزية التي يعرفها من قبيل “نعم ولا..” يرفع نبرة صوته قليلا بشكل استعراضي أمام الموجودين في مقهى ستارباكس، ويقول: “لا زيارات أصدقاء وسهرات صاخبة ومتأخرة، لا أحاديث على الهاتف بشكل طويل وبصوت عالٍ، النظافة جدا مهمة.. الهدوء مطلوب، لأننا طلاب دراسات عليا […]

اعرض المزيد

دليل راقصة التعري إلى علم الأخلاق

حين مثلت “ديمي مور” دور البطولة في فلم “ستربتيز” وأدت ببراعة دور راقصة متعرية، احتاجتْ قراءة الرواية وزيارة كثيرٍ من أندية التعري في الولايات المتحدة للتعرف الحقيقي بهذه المهنة وممتهناتها. المسألة علم ودراسة، وإن كان بعضهم يرى في هذا نقصا في الموهبة الفطرية أحوجها إلى التعلم بدل الانصياع إلى الغريزة. وقد يفسر هذا لم حاز […]

اعرض المزيد

لم يمت جدي

كان الصباح باكراً جداً على ما أدركته يومها، حينما كان دوري في السهر على جدي المريض وحمايته من نفسه المتمارضة. اقترب مني حيث كنت جالساً وبدأ يضغط على أزرار حاسوبي بطريقة عشوائية بحثاً عن الزر الذي سينهي حياته، ليسألني بعدها عن رقم هاتف حارس المقبرة كي يدفنه في القبر الذي اشتريناه إلى جوار قبر أخي […]

اعرض المزيد

أعطني خبزا

كثيراً ما شعر بانتماء غامض للنوارس على الرغم من تقززه المستبطن منها كطيور متسولة تزدحم حول السفن التي تقل السياح من ساحل إمينونو إلى جزر الأميرات في إسطنبول، إنهم يلقون لها فتات خبز السمسم في الهواء (يسميه الأتراك simit) فتحوم وتناور وتنقض كأنها حيوانات سيرك مدربة، كما أنه يرى في التهام السمك الطازج بحراشفه وأحشائه إشارة إلى تدني […]

اعرض المزيد

ذاكرة رجل مقتول

رأيتُني محمولاً على الأكتاف وأصوات العشرات تشيعني بحناجر ملتهبة، فيما جموعٌ تموج غاضبةً وهي تصرخ بالثأر لهولِ الجريمة التي ارتكبت بحقي، أو هكذا بدا لي..! إذ كنت غير قادرٍ على الحراك.  شعرتُ قلبي يتقاسم نبضه بين خوفٍ عميق وسعادةٍ غامرة لم أختبرها قبل الآن لكأنها لحظة استراحة النفس من زنزانة الجسد المنفردة. كذلك وجهي كان يضحك […]

اعرض المزيد

أثداء القاضية وثلاث ساعات في القصر العدلي

كنتُ أقفُ على حافة الهاوية، كأنني ذلك الشبح، مصفرَ الملامح .. نعم أوائل عام 2012، استحالت ساحة الأمويين هاويةً في تلك الظهيرة، حوالي الساعة الثانية، ولم يحطني آنذاك سوى الدهشة، وضجيج أبواق السيارات.. وعابرون يتفرسون وجهي، ويتساءلون في أنفسهم” من هذا الذي يقفُ كالبهلول، بثيابٍ رثّة ووجهٍ صفعته جميع كفوف الزمن! بعد أن شدّ أحد […]

اعرض المزيد

الاحتساء من كأس هيجيا

دخلت شابة عشرينية باذخة الجمال عيادتي في المجمع الطبي الخيري. فور أن رأيتها تذكرت الوصف الخالد الوارد في نشيد الأنشاد: “كالسوسنة بين الشوك”. وكانت هذه السوسنة تحمل بيديها سمكة ملففة بقماط. وضعتِ السمكة على طاولتي وأخرجتْ علبتَي دواء وقالت: “لن أطيل عليك دكتور جيت بس أسألك: أستعمل لها هذا الدواء أم هذا؟”. ــ كم عمرها؟ […]

اعرض المزيد

أسئلة الكورونا.. أجوبة الحصار

في البدء تعالوا لنتفق كسوريين أننا عدنا للوقوف على مسافة قريبة من الموت، ذاك الكائن الذي حسبنا أننا تركناه يعوي في بلادنا المعبّدة لمرور الجنائز فقط، يأتينا اليوم متسلّلاً بهيئة مخلوق مجهريّ لا نراه بالعين المجردة إلا أنّه يرانا، يعد أنفاسنا ويتلمّس خطواتنا ويقهقه على هلعنا المفرط في طوابير محلات البقالة .  منذ الصباح ومكبّرات […]

اعرض المزيد

تابعنا على الفسبوك

الكتاب الأكثر مقالات

  • Categories