سأخون… وطني

لم تكن الحربُ هي البداية، لينشبَ اليأس أظافره اليابسة في جسدِ “أحمد السوري”، فمنذ ثلاثين عامًا، والحال على حالهِ، الغرفةُ الضيقةُ الرطبة أسفل الدرج، الغرفة البيت، التي من جدرانٍ شغلتها صور محمود درويش ومحمد الماغوط ورياض الصالح الحسين وأسماك يوسف عبد لكي، كما يشغلها الحزنُ والوحدة، ونافذة كوّة، تطل على الصفيح المعدن إذ لا سماءَ […]

اعرض المزيد

تجاعيد، على وجه القلب

في صيف عام 2016 كان أغلب السوريين مُقتَلَعين من جذورهم السكنية، أغلبهم مُشرَّدٌ في مُدنٍ غير مدنهم، ينزحون داخل سورية أو يتشردون في كل دول العالم؛ نحن الهاربين من هذه الحرب الشنيعة، أو بفعل الحصار والتهجير القسري. لم يكُن بيد أم محمد ذات الستين سنة، إلَّا أن تنزح مع زوجات أولادها الثلاث وأولادهنَّ نحو محافظة […]

اعرض المزيد

بين ميتتين.. أو أكثر

«لا أريد التوقف عن الجري حتى أصل» كذلك كان يردد ويستمر دون توقف، كما اعتاد دوماً، فما يفعله قائمٌ على شيءٍ غير قابلٍ للانهدام. ذلك ما آمن به في أعماقه ذاك الشاب الطموح ذو القامة الطويلة والابتسامة التي لا حدود لها. ليس لديه وقت للانتظار، الجرأة والإيمان فيما يفعل يدفعه للمضي قدماً وبكل ما يملك […]

اعرض المزيد

Alt+ Ctrl+ Delete

شخص واحد يحق له التلفظ بهذا الفعل المقدس: أتذكر. وهذا الشخص قد مات. يؤكد خورخي لويس بورخِس في قصته: ذاكرة فونِس. واختار بورخس لبطله إيرينيو فونس ميتة ملائمة: احتقان رئوي. يكتظ صدرك، يتورم منك القلب، يتضخم كبدك، ينتفخ طحالك، ثم يعتل دماغك بفعل الذكريات والسموم ــ التي كان يفترض بالكبد أن يخلصك منها ــ إلى […]

اعرض المزيد

سرداب البول “2”

بتؤدةٍ نترجَّلُ من الباص الأبيض الذي مرّ بشوارع حلب، كنت أتذكّر الفراغ الهائل في الشوارع، من داخل الباص وأنا مقيّد اليدين إلى أيادي أصدقائي البقية، أحاول أن أرى وجهاً في الخارج أتذكّره علّني أناديه كي يساعدني ويخرجني من جحيم هذا المربع المتنقِّل منذ أسابيع، لكنني أفشل، أقول في سرّي: سنواتٌ طويلة أمضيتها في حلب المدينة […]

اعرض المزيد

جوان تتر
يسردها جوان تتر

معبر بستان القصر

وأنا أنتظر دوري في المشفى، كان نظري يتجول في كل زاوية نحو الموظفين، أراقبهم كيف يعملون بكل دأب. مرّ رجل وامرأة بالقرب مني، كانا يشتمان باللغة العربية؛ ظهر أن تأففهما كان بسبب الانتظار ومن سوء معاملة موظفة الاستقبال. قلت في سرّي “يبدو أنهما لم يجرّبا معبر الموت، للذهاب إلى طبيب أو إلى مشفى، أو حتى […]

اعرض المزيد

أرجوحة الكبار

صديقتي الجامعية “هيلانة” تروي، وأنا ادوّن ما ترويه “هيلانة”. أنطلقُ من “ساحة السير” وسط مدينة “السويداء” باتجاه حيّ “الملعب البلدي”، مسافة ميلين، قطعتها على الأقدام رغم الحرّ والشمس الساطعة، لنجلس “هيلانة” وأنا، على شرفة منزلها الشمالية الظليلة، القهوة أمامنا، وأمامنا ساعات لرواية اختفاء ابنة جيرانهم “حسناء”، ابنة “أبو تيسير”. لم تكن “هيلانة” تعلم أنها المرّة […]

اعرض المزيد

رزان

“رزان“ الجميع يتحدث عنها بسوء، لكنها لم تكن ضحية، أو هكذا بدت لي حينها هل كنتُ أغار منها؟ لا أعلم لكنها لعنة الفتاة الجميلة التي سافر والدها وليس لديها أخوةٌ ذكور في البيت أحياناً كنت أحسد رزان على هذه اللعنة، نعم، ففي مجتمعٍ ذكوريّ ومنغلق كـ (زملكا) يبدو لي من الأفضل ألا يكون لديكِ إخوةٌ […]

اعرض المزيد

أحمد عزام
يسردها أحمد عزام

ياء اليرموك: أن تكون فلسطينياً

إليكِ القصة باختصار: كنتُ في السابعة عشرة لما أدركتُ أن مخيم اليرموك لا يقع في فلسطين. مفاجأة؟ أنا مثلك تفاجأت. يولد الفلسطيني فلسطينيا، قبل أن يتحول مع الوقت إلى حيوان فصائلي. وهذه ليست شتيمة أو خطاب كراهية، بل هي تعريف فلسفي ترجعه “مخطوطات البحر الميت” إلى أمبدوقليس. عنده ذلك التطلع اليهودي إلى أرض اللبن والعسل. […]

اعرض المزيد

تابعنا على الفسبوك

  • الأكثر قراءة

  • الكتاب الأكثر مقالات

  • Categories