التصنيف: ذاكرة شخصيه بورتريه

الموعد الأخير

الخامس عشر من أيار، كان موعدنا الأخير، كان ختاماً لأربعة عشر عاماً من تأخري بالمواعيد التي أضربها معك، أربعة عشراً مرت لم ألحظ فيها كم كبرنا وكم هرمنا وكم كُسرنا فقط لأنك كنت فيها، دقائقٌ من التأخير كانت الفيصل بيني وبينك يا صديقي. كنت قد واعدت صديقي محمد الرباح أمام تكية الراوي لكي نذهب بمشوار […]

اعرض المزيد

تلاوات لعبور آمن

تراصفت فقرات ظهري وتراصت، وبدأت الحرارة تعتري أكتافي ورأسي ووجهي، وتصلبت رقبتي كعامود من الخشب إن تحرك تكسر.. بعد أن اجتزنا الحاجز العسكري سألتني زميلتي عن شعوري لحظتها.. أخبرتها أن فقرات ظهري القطنية تكاد تنهرس لكثرة ما شدت عليها عضلات ظهري؛ لم يكن الموقف على الحاجز التركي الذي تعرضنا له أثناء رحلتنا بين ولايتين في […]

اعرض المزيد

مدفن يليق بذكرياتنا

إنها المرة السادسة التي أنقل فيها منزلي خلال ثلاث سنوات ونصف؛ لقد فرضت عليّ ظروف الدراسة والعمل هنا التجوال وراء المشاغل التي تملأ حياتي من ولاية لأخرى؛ ألملم أغراضي بعناية وأوضبها بطريقة تضمن وصولها دون تلف إلى وجهتي؛ بعض الأغراض لها قيمة معنوية كبيرة، كالتذكارات والهدايا والتفاصيل الصغيرة التي تشكل ذروة الفخر في كل منزل […]

اعرض المزيد

نوكيا 6600

كان حصولي على الشّهادة الإعداديّة /شهادة الصّف التّاسع/ يعتبر إنجازاً في قرانا التّعيسة، ربما يعادل الحصول على شهادة الطب في أماكن أخرى، لذلك كان لا بدّ أن أستغل الأمر وأجيّره لصالح أحلامي لأطلب من أبي ثمن هاتف جوّال هديّة نجاحي، وكي أضمن تحقيق الحلم بشكل أكبر فقد طلبت من أمي أن تؤازرني في الضغط على […]

اعرض المزيد

على شرفات القمر الواطئة فارقت روحي ..!

كنتُ أراقب انعكاس وجهي في زجاج النافذة، وأفتعل أنني أنظر إلى البعيد نحو ذلك الشارع الطويل المزدحم، لم أكن أقوى على النظر أبعد من الزجاج بالفعل، لكنني لم أمتلك رغبة في الحديث عن أي شيء، فقررتُ الوقوف في نهاية الغرفة لأرمق وجهي المنعكس مع ما تركه الغبار على الزجاج، مثل الغبار الذي علق في قلبي […]

اعرض المزيد

محمد الذي بكته عيون أمي

في سنوات مؤلمة جداً تنتزع من قلبك الصبر أحياناً، وأخرى تكاد أن تقتلك هي ليست مرتبطة بذكرى واحدة تحلُّ بك وتنتهي، وإنما تأتي فرادى لتقتطع أوصال القلب مجدداً في لحظات تكاد عديمة من الأمل. ولعل الأشخاص الذين عايشوا ذاكرتنا كثر جداً، واحتلوا مكانة ليست قليلة في نفوسنا فلذلك كادت الدموع لا تفارق وجناتنا على الإطلاق […]

اعرض المزيد

كلمات القبطان سيلفر الأخيرة..!

 ملاحظة: تداعى هذا النص على أنقاض حوار مع أحد السكارى   ..!  حسناً ..! لن أقهقه هذه المرة يا جيم، فقد تعتقد أن الذي سأقوله هنا والآن، حيث نطل على بحر إيجة، قد تعتقد أنه ضربٌ من الحكمة المُبَيتة .. إنها ليست الحكمة يا صديقي الصغير بل هي الخيبة والمرارة التي تجرعناها سوية خلال رحلتنا الطويلة تلك. […]

اعرض المزيد

ثورة صغيرة .. سجّان صغير !

–  “ناموا يا حمير “ لم أكنْ مهتمّاً إطلاقاً بمعرفةِ الوقتِ، فقد أُفرِغت السّاعاتُ من معناها وقيمتها منذ وطأتْ قدمي أوّل درجةٍ تؤدّي إلى القبو المنخفضِ جدّاً عن مستوى سطحِ الحياة، حيثُ العتمةُ سمةُ الزمانِ والمكان. وبقي الصّوتُ الأكثُر بشاعةً في العالمِ – صوتُ السجّانِ المناوبِ- يلعبُ دورَ البندولِ الّذي يدقُّ عدّةَ مرّاتٍ بأوامر مختلفةٍ خلالَ اليوم. […]

اعرض المزيد

في البدء كانت الطبيعة

يقول هيدجر: “نسينا الوجود في بحثنا عن الموجود”. وكأنه يلخص ما روته لي صديقتي عندما رأيتها لآخر مرة، “سنعود لمنزلنا في القرية بعد هجره لخمس سنوات، المدينة لم تعد تحملنا ولا نحن بقادرين على الاستمرار بالعيش فيها، جئنا إليها بحثاً عن حياة أفضل، ولكننا لم نجد فيها سوى الغربة والعزلة والبعد عن وجودنا”. كلام صديقتي […]

اعرض المزيد