ذاكرة مكان

الخنازيرُ ترقصُ على ضفاف الفرات يوميات من حصار حيّ “الجورة” دير الزور  2011

الخنازيرُ ترقصُ على ضفاف الفرات

يوميات من حصار حيّ “الجورة” دير الزور  2011

(1)

 

قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً من تاريخ 28 -7-2011 وأنا عائدٌ من حي “الشيخ سعد” الدمشقي تجاه منطقة “البرامكة”، قادني الحنينُ من أذنيّ نحو مدينتي” دير الزور” التي تشهدُ معاركَ عنيفة من قبل “جشينا المغوار”، الذي يسجّل في تاريخه القذر صفحةً جديدة من العمالة والدناءة باستهداف السوريين الأبرياء بكل أنواع الأسحلة الثقيلة، في المدن السورية المنتفضة آنذاك ضد النظام السوري؛ المصيبة الكبرى التي لم نصدقها يوماً ما، أنّ الجيش الذي يفترض به حمايتنا، والدفاع عنّا، هو الآن يقود حملات إبادة جماعية ضد السوريين، بأشنع الأفعال والصور التي لم يشهدها التاريخ المعاصر.  

نعم .. إنه يقصفُ “تل أبيب”. ويعتقل المواطنين بذرائعَ ومسوغاتٍ مُعلّبة ومجهّزة في أقبية الأفرع الأمنية السوداء.

***

أذكرُ أنني نظرتُ إلى عبارة مكتوبة على فانوس الحافلة” مزة جبل كراجات”؛ ها .. كراجات. إذن، أنا قريبٌ من طعن خاصرة التردّد، لأمضي حيث أجدني هناك في أرض الفرات التي حرثتها الضباعُ بمخالبها  !

قررتُ رغم الخطر المُحيق بي والمجهول الذي ينتظرني، السفر إلى دير الزور.. كي يستقرَ قلبي على أهلي، الذين لم أتواصل معهم لمدة طويلة بسبب انقطاع الاتصالات والأنترنت في كافة أنحاء المحافظة.

لا شيء يتبارد إلى الذهن  وقتها سوى المصير المجهول، فأنا أضع نفسي على حافة الهاوية،  مثل بهلوانٍ أحمقَ يتدرّب على الموت كي يتقن العرضَ أمام الجماهير المنتظرة، وأقامرُ  الآن مع الشياطينَ عارياً أمام مرايا الكون؛ كمن يحمل شاهدةَ قبرهِ على ظهرهِ جهاراً ولم يتبقَ له غير أن ينقشَ اسمه عليها ويبتسم للخسارات الجميلة.

اتصلتُ بصديقٍ لي يقطن في حيّ الشعلان، وأخبرته أنني عازمٌ على السفر وأريد أن أستدينَ منه مبلغاً من المال يغطي تكلفة سفري، والأيام المجهولة التي تترقبني حين وصولي إلى دير الزور.

لم يكن في حوزتي سوى مبلغٍ بسيط يكاد يكفي ثمن تذكرة السفر فقط. لم يتردّد بتلبية طلبي.. جاءني بُعيد  وقت قصير حيث أنتظره جانب “وكالة سانا” لأنباء القتل.

أنقدني ما لديه، وقبل أن أودّعهُ قال لي:

ــ آسف، هنالك ورقة نقدية فئة الــ 200 ليرة تالفة قليلاً.

لم أدرِ أنّ هذه الورقة النقدية سوف تحددّ مصيرَ صديقٍ في وقتٍ لاحق.

لا بأس .. قلت له، عانقته وكأنني أشعرُ بالبرد؛ وتوارى أمامي بين العابرين بسرعة، وكأنه يريد اللحاق بأثنى لعوب  تشنُ الحروبُ لأجلها.

بأصابعي المرتجفة أشرتُ للحافلة التي تتجه نحو “كراجات حرستا”، حيث تجمّع حافلات السفر الكبيرة. صعدتُ ولم أر سوى عجوزٍ تجلسُ على آخر مقعد، وبين ساقيها أكياس سوداء ضخمة، وإلى جانب السائق يجلسُ شابٌ ثلاثيني.

شعرتُ أنني أودّع دمشقَ دون عودة. هكذا.. انتابني هذا الشعور وكأن حشرجةً تغلغلت في جميع مفاصل جسمي حتى وصلت إلى حنجرتي، دافعةً بي للبكاء دفعةً واحدة، هطلةً واحدة تجمع كل دموع الأمهات اللائي فقدن أولادهن فجأةً.

غاصت الحافلة بين الزحام إلى أن خرجتْ عن مركز المدينة. ثمة شبحٌ في هذا الليل يبسط جناحيه على دمشق. هدوءٌ يشبه ذاك الهدوء الذي يلي المجزرة.  لا أصوات هناك غير أبواق السيارات، لا أضواء في المنازل على جانبي الطريق.. لا شيءَ، حتى اللاشيء غير موجود!

كان “الجيش الحرّ” في أرياف دمشق، قد خاض معاركه الأولى ضد النظام السوري، وسيطر على بعض من  مداخل المدينة، باستثناء نقاط رئيسة لم يستطع اقتحامها بسبب القوة العسكرية الضاربة، والمخزون البشري المدني والعسكري داخلها.

بقيتُ وحدي والسائق، بعد أن ترجّل الراكبان في منتصف الطريق. سألني بلباقة:

ــ إلى أين وجهتكَ؟

قلتُ:

ــ كراجات حرستا.

خفّف من سرعة الحافلة وأخذ يلزم جهة اليمين رويداً وريداً، والتفتَ إلي مستنكراً بملامحَ صفراء:

ــ هل أنتَ مجنون؟

ــ لماذا؟

ــ هنالك قناصة.. إضافةً إلى ذلك، غير مسموح لنا الوصول إلى هناك.. فالطريقُ مسدودة جرّاء الخراب.

ــ أي خراب ؟!

ــ أرجوك.. سوف تنزل بعد قليل، وأنا سأعود إلى بيتي.

كنتُ أتابع أخبار المعارك التي تحصل بين قوات النظام وميليشياته ضد الجيش الحر. كانت بضع معارك ليس أكثر، في نقاط محدودة؛ حيث إن الجيش الحر لم يكن سوى فصائل قليلة مُنشقة عن جيش النظام المجرم وأجهزته الأمنية، من الشرفاء، الذين لم يقبلوا قتل الأبرياء نصرةً لنظام المافيا وآل الأسد وأقربائه القتلة.

قلتُ لن أعود، رغم أني اشتممتُ رائحةَ مكيدة من الغيب. نزلتُ بعد دقائق بالقرب من أتوستراد العدوي، حيث أصرّ السائق أن يغيّر طريقه كي يعود إلى منزله.

أشعلتُ سيجارةً أنتظرُ حافلةً ما، عابرة.. سيارةَ أجرة؛ حتى تمكنت من الركوب في سيارة تقلّ راكباً، سألني سائقها عن وجهتي بعد أن لوّحت له بيديْ وتوقّف.

أخبرته بأنني أنوي الذهاب إلى “الكراجات”.. هنا لم يخطر في بالي أن أسأله عن ما أخبرني به سائقُ الحافلة السابق. هكذا.. شيءٌ ما افترسَ رغبتي في السؤال.. لربما الذي سوف يحدث لي بعد قليل كان مرسوماً في عينيّ هذا السائق..!

نزل الراكبُ بعد مسافةٍ قصيرة من صعودي معهما. فبادرني السائقُ بسؤال وجواب في ذات الوقت:

ــ أنتَ مسافرٌ ها .. أين حقيبتكَ؟. صحيح، لربما لا تحتاجها.

أقلقني ما تفوّه به… فلم أجبه سوى بــ” نعم”.

دخلَ بسيارته في شارعٍ فرعيّ مُعتم.. قائلاً لي قبل أن أسأله: “هذا الشارع مختصر .. نصل إلى وجهتكَ بوقت أقل”.

الصمتُ الذي كان في السيارة، بددَ كل صوتٍ خارج زجاج النافذة.. صوت تراشق الحصى تحت عجلات السيارة، مرور الريح الساخنة بسرعة.. الطبول التي تقرعُ في جوف هذا الأرعن الذي يقود السيارة.. صوت الامرأة التي تتقلى صفعةً الآن من زوجها في البناء الذي مررنا حذوه.. سقوط قذيفة وانغراسها في تراب البساتين المجاورة دون أن تنفجر ؛ كلّ هذا، لم أسمعه.. لم أسمع وأصيخ القلب إلا للصمت الذي يأكلُ دماغي.

من بعيد.. ظهر لنا ضوءٌ خافت نهاية الطريق الزراعي الذي دخلنا عبره..

فقلت للسائق: أين وصلنا؟

التفت إلي بسرعةٍ وأعاد وجهه نحو الأمام دون أن يتكلم. كررتُ سؤالي .. نحن أين وصلنا ؟

قال لي بلكنةٍ نزقة : ( سوف أنزل قليلاً، أرى صديقاً لي في المفرزة، وتذهب أنتَ إلى الكراجات إن شئتَ، أو انتظرني).

ــ مفرزة أمنية؟!

ــ نعم .. مفرزة، ألا يعجبك هذا ؟

كلّ تعرّق البشرية منذ “كورش الأول” حتى بداية الثورة السورية، أخذتُ أفرزه من مساماتي، وأتلعثم؛ أدركتُ أنني الآن في ورطةٍ كبيرة؛ إما أنا قد اختطفت من قبل هذا السافل، أو أمرٌ  جللٌ  سوف يحدث لي بعد قليل.

قبل أمتار من ذلك الضوء، أخذ السائق يضرب بأضواء السيارة العالية والمنخفضة، تجاه رجلٍ يقفُ كالظلٍ حاملاً بندقية ويرتدتي جعبة على صدره.

مدّ السائقُ يده من النافذة ولوّح بها حين وصلنا أمام ذلك الرجل.

تبادلا التحيّة.. وقد أيقنتُ حينذاك أنهما على معرفة سابقة؛ وما هي إلا دقيقة بعد أن ترجّل السائق ودار حوارٌ بينهما لم أسمع أغلبه، حتى انحنى الرجل الذي يحمل سلاحاً آلياً على كتفه نحوي وقال لي :

ــ انزل.. وقف هناك أمام الباب، دون أي كلمة.

حاولتُ الاستفسار عن سبب ذلك، لكنه نهرني بصوتٍ أجشّ مصحوبٍ بشتيمة طالت أبي .. ” يا ابن الحيوان”.

ابن الحيوان !

هل الآباء حيوانات ؟! … وعلى افتراض أنّهم كذلك، لماذا لم يفترسوا “حافظ الأسد” ويمزّقوا كل أعضاء حزب البعث حتى لا نرى هذه الأيام المشؤومة؟!

أعرف أن أبي يضاهي رقّةَ الزهور، وهو قاسٍ مثل قشرةِ جوز الهند، ويكره الحيوانات التي تفترسُ بداعي القتل فقط.

تلك المفرزة كانت عبارة عن غرفةٍ إسمنتية مسبقة الصنع، مطلية باللون الأبيض !

كان الجدير بهم أن يطلوها بالسواد، السواد الذي يعتري قلوبهم، ويعشعشُ في خلايا أجسامهم.

هم ولدوا لكي يكونوا قتلة .. فكل شخصٍ وقفَ إلى جانب الطاغية، كان قد رضعَ من ثديي أمّه حليباً أسود، أو لربما كان يرضع الدماء!

وقفتُ وظهري إلى جدار الغرفة _ المفرزة_ وأنا أنظر إلى الرجلين، “السائق وكلب الحراسة الآدمي”، وهما يتمشيان ببطءٍ ويتهامسان مع إشارات بالسواعد والأصابع، مرةً نحوي، ومرةً نحو اتجاهاتٍ عشوائية.

كانت أصواتٌ وضحكات تصدرُ من داخل الغرفة التي خلفي؛ وكل وهلة أسمعُ صدى في داخلي يتردد : اهرب .. اركض.. لا تنتظر.

نظرتُ حولي وقد ابتعد الرجلان قليلاً عني، مسافةَ عشرة أمتار تقريباً؛ وما إن هممتُ بالتحرّكِ، حتى صاح بي الكلب الآدمي الذي يحملُ سلاحاً: هيه .. تعال إلى هنا.

كل خطوةٍ نحوه أخطوها، كانت بمثابةِ السير إلى المجهول.. وأنا أعزّي نفسي قائلاً لها ” ثمة شططٌ في الأمر، لربما سوف يوصلني السائق الآن إلى مبتغاي”.

اقتربتُ منه، وقبل أن أقول له ماذا تريدان مني، بادرني بصفعةٍ بظاهرِ كفّه، استيقظ جرّاء صداها كل أموات البشرية، وحتى أنني رأيتُ خمسة جنودٍ صغار يدورون حول رأسي ..

كانت الصفعة لا تشبه تلك التي تلقتها الامرأة المسكينة من زوجها، ولا حتى صفعة المُدرّسة التي وشمتها على خدي في الصف الثالث الابتدائي لعدم حفظي جدول الضرب؛ هذه الصفعة، موجّهة لكل الشعب السوري الثائر،  نعم .. رأيت ذلك في عينيه !

أمسك بي من أعلى قميصي، وجرّني نحو الغرفة الإسمنتية، بعد أن خرج شابان يرتديان الزي العسكري، “البنطال” فقط..  واحد منهما عاري الصدر، والآخر يضع منشفةً على كتفه.

قال الشاب السمين:

” من هذا الحيوان” ؟

“لم أتزوج بعد، كي أصبحَ أباً، وأصير حيواناً” !

على الفور، قال لهما الرجل الذي وشمَ جدول الضرب على خدّي بصفعته تلك:

ــ ضعوه في الداخل، سوف أجيء إليكما بعد قليل.

لم أعرف حتى هذا الوقت ما هو ذنبي، أو ماذا ارتكبتُ حتى يحصل معي ما حصل ؟!

دخل الكلب الآدمي إلى الغرفة بعد أن رماني ذاك الشاب السمين في زاوية بين أواني الطعام والأحذية.

نعم .. هم يأكلون، مستمتعين بالنظر إلى الأحذية.. بل هم أحذية مرقمة كما يشاء الطاغية!

ــ ألى أين تذهب .. أين بطاقتك الشخصية؟

أخرجتُ بطاقتي الشخصية بعد أن قلت له بأنني أريد الذهاب إلى محافظتي دير الزور، وهذا السائق أتى بي إلى هنا، ولا أعرف أي ذنب ارتكبتُ!

تمعّن في بطاقتي ووجهي، وأخذ يدمدم… بعدها قال بامتعاض: ( هل خدمتَ في الجيش؟)

ــ نعم ..

ــ أين ؟

ــ في مدرسة المشاة _ حلب _ ثم بعد ذلك في النبك.

فتّشاه.. قال لهما.

وقفتُ ورفعتُ يديّ نحو الأعلى، وكانت أصابعهما يسيل منها لعابُ الجشع وكأنهما يفتّشان “خزنة نقود” أو حصالة بنكيّة!

وأنا على هذه الحال، رافعاً يديّ وكأنني جنديٌ في الأسرِ قد استسلمَ للعدو، سمعتُ صوت سيارة في الخارج، أحدثت جلبة بأبواقها وكأن النفير العام قد أعلنَ للهجوم على تل أبيب !

قفز الكلبُ الآدميُ  مسرعاً للخارج، وماهي إلا ثانية أو يزيد، حتى قال للشابين بعنقٍ مدّها عبر الباب: ( المعلم.. جاء سيادة الرائد).

رائد؟!.. إذن، أنا الآن ضمن عصابة تحمل رتباً، وقد وقعتُ كالفريسة في شركِ الوطن !

دخل الرائد، قائلاً بسرعة: ” من هذا..؟”

حاولتُ أن أجيب، وهم يجيبون بعشوائية.. حتى رفع يده وقال للجميع : اخرسوا..  دعوه يتكلم يا حيوانات.

نعم.. دعوه يتكلم يا حيوانات؛ هذه الجملة أراحتني رغم أن الحيوانات تتقافز من خلالها.

شرحتُ له قصتي، بعد أن اقترب مني، وتظلمتُ لديه بأن هذا الرجل صفعني وشتمني..

رأيتُ في وجهه شيئاً من الدماثة، وشيئاً في أسلوبه يشي بأنه قابلٌ للنقاش والتفاهم على عكس الموجودين.

بعد أن سمعَ قصتي، التفت إلى الكلبِ الآدمي، وأمره بالاقتراب والوقوف إلى جانبه.

أخرج هاتفه المحمول واتصل بعد أن فتح “المايكروفون”، وهو يتوعّد الموجودين:

ــ “ألو”.. احترامي سيدي.

ــ أهلاً سيادة الرائد .. ما أخبارك؟

ــ سيدي .. عناصر “مفرزة الشرقية عبّاسيين ” لأكثر من مرة يعتدون على المواطنين.. ويخيفونهم، والآن لدي شاب تعرض للضرب والسُباب من قبلهم.

كنتُ أنظرُ إلى ملامحهم التي أخذت تتلون، وبدأ الكلب الآدمي يزدرد ريقه وهو يقفُ مُسمّراً بانتظارِ مجهوله أيضاً.

قال الضابط الذي في الطرف الآخر من المكالمة:

ــ اعتذر من الشاب واصرفه، واجلب غداً معك هذه المكلبة إلى مكتبي.

شعرتُ أن صفعة الآنسة في مرحلة الدراسة الابتدائية قد محاها هذا الموقف. وأنّ المرأة التي تلقت صفعة من زوجها، الآن تمسك وردةً عوضاً عن تلك الصفعة.

وأنّ هذا الصمت، والليل الموحش.. صارا يرقصان خارج الغرفة الإسمنتية.

أوصلني ذاك الرائد المتواضع بسيارته إلى ساحة العباسيين بعد أن أعاد نقودي وبطاقتي الشخصية لي، وخاطبني قبل أن أنزل: “سافر غداً، اليوم الأمور غير مطمئنة، وقد تأخر الوقت، وبإمكانك أن تستقل حافلة من كراجات العباسيين إلى دير الزور”.

شكرته على صنيعه، رغم أنني طيلة الطريق لم أتفوه بشيء غير” لماذا فعلوا بي هذا؟”

وكانت أجابته” لأنهم حيوانات”.

الآباء حيوانات.. وأنا ابن حيوان.. والجنود حيوانات.. و … و؛ لم لا نسمّى بالجمهورية الحيوانية؟!

لم تثنِ عزيمتي هذه التجربة بأن أعدل عن قراري بالسفر، رغم أنّ المجهول بدأ من دمشق.

توجّهتُ نحو كراج العباسيين القريب من الساحة. سألتُ عن موعد انطلاق الحافلات نحو دير الزور؛ كانت  الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً.. وقد علمتُ بأنّ الحافلات تقفُ في شارعٍ فرعي إلى جانب الكراج.

ذهبتُ إلى هناك، وحجزتُ مقعداً في حافلة تغادر بعد نصف ساعة، ولحسن حظي أو لسوئه، كانت الأخيرة.

جلستُ على رصيفٍ جانب الحافلة، أدخّن سيجارةَ الترقّب، مُطرِقاً بما حدثَ معي، وما سيحدث لاحقاً.

 

نهاية الجزء الأول

يتبع..

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى