التصنيف: ذاكرة حصار

أسئلة الكورونا.. أجوبة الحصار

في البدء تعالوا لنتفق كسوريين أننا عدنا للوقوف على مسافة قريبة من الموت، ذاك الكائن الذي حسبنا أننا تركناه يعوي في بلادنا المعبّدة لمرور الجنائز فقط، يأتينا اليوم متسلّلاً بهيئة مخلوق مجهريّ لا نراه بالعين المجردة إلا أنّه يرانا، يعد أنفاسنا ويتلمّس خطواتنا ويقهقه على هلعنا المفرط في طوابير محلات البقالة .  منذ الصباح ومكبّرات […]

اعرض المزيد

أربع مسرحيات منحولة لأوجين إيونسكو

مخيم اليرموك ــ وفق الرطانة البيولوجية ــ نمط ظاهري ممتد للجسد الأصلي المسمى فلسطين. فيهتتسوقين في لوبية أو صفد، تشتري الخبز من الجليل، تسكن في بيت لحم، تدرس في المالكية أو تدرسين في صبّارين، تصلي خلف عبد القادر الحسيني، ترفعون صور “أبو عمار” وهو يعدكم بأشبال وزهرات يرفعون علمنا على أسوار القدس، تكتبون على الحيطان: […]

اعرض المزيد

كل شيء يشبه الجحيم

كل شيء يشبه الجحيم، العالم والمدن، والحدائق المعلقة على طواحين الهواء. الخوف سيّد المستعبَدين، يُداهم حجراتِهم ليلاً، ينام في أسرّتهم، يأخذ الغطاء الرقيقعنهم، يكسر مراياهم، فلا يبصرون. مُجنَّدون في خدمته، لأنه من صنعهم، ولأنهم من صنعوه. هو منهم، وهم منه، مجبولون به بطريقة لا أعلم فيها من منهم الآخر. في يد كل منهم كسرة خبز […]

اعرض المزيد

عن الحصار والحجر الصحي: مقاربات إغريقية

ألعوبة سقراط يشبه الحصار كل شيء إلا أن يكون حَجْرا صحيا. يفترض أن يكون هدف الحَجْر الحفاظ على صحتك، أما الحصار فلا يرضى بغير رأسك مقدما في سطل زبالة، وبأشلائك مختلطة ببرازك. لكنك من ناحية ثانية، أنت كاتبَ هذه الكلمات أو قارئَها، لست مركز الكون. من ضحك عليك وأخبرك بأنه يأبه لأمرك؟ كان هدف الحصار […]

اعرض المزيد

عنقاء الرماد الثالثة

عبر البريد الإلكتروني… وصلتني رسالة تقول: «مجزرة في الغوطة الشرقية قرب “دمشق”، بصواريخ على “زملكا” ومحيطها، تحمل غاز السارين الكيماوي السام، راح ضحيتها أكثر من ألف ومئتين، معظمهم من الأطفال والنساء، والحصيلة مرشحة للزيادة، مع نقص الأدوية اللازمة، واكتظاظ المشافي الميدانية بالحالات الكثيرة والشديدة». من فوري، كتبت لـ”إسماعيل”؛ صديقي من قرية “دير العصافير”، الواقعة شرق […]

اعرض المزيد

“سالم” مفقود منذ ثلاثة أيام

ما أريد قوله قبل البدء بالسرد، إن هذه القصة تستحق أن تكتب برواية من ألف صفحة وأن تُمثل فيلماً يبثّ عبر أشهر القنوات العالمية، ليس لأن بطل القصة صديق طفولتي، بل لأن القصة تجسد آلام من حاصرهم النظام السوري في مخيّم اليرموك. حين كانت الأم منهمكة بعمل المنزل في الطابق الأرضي الذي تعلوه ثلاثة طوابق، […]

اعرض المزيد

بلاد أضيق من الحب

“الله يخليكي إهدي”، تصرخ زينة بكل حرقة قلب وعجز بوجه طفلتها ذات السنتين. الطفلة لا تكف عن البكاء والصراخ، دون أن تفهم ما حل بأمِّها التي تذرع الغرفة جيئةً وذهاباً، وهاتفها الجوال لا يفارق يدها وهي تحاول الاتصال بزوجها إيهاب دون جدوى. تنظر إليَّ بحرقة وهي تردد: “يا ربي دخلك ليش رقمو مقفل”. تعيد المحاولة […]

اعرض المزيد

على قارعة الحرب: أطفال وأحلام يقظة.. ودمىً تنزف أمام المرايا !

نعم.. على أصابعه الجائعة يعدُّ الموت ضحاياه، ويحصي إلى جانبهِ الأطفال والشيوخ، والنساء، وكأنه ينتقي الجثث الطازجة لولائمه اليومية ويرمي للكاميرات والقنوات الفضائية ونشرات الأخبار  وأعضاء مجلس الأمن والأمم المتحدة، الضحايا الساكنة، كنخوة الأعراب أمام صرخات المغتصبات. هكذا، وبابتسامته الخبيثة أمام مرايا التاريخ يترك القتلة واللصوص، والذئاب، يخوضون في دماء ما تبقّى منّا ! نراه […]

اعرض المزيد

“قُرْصانٌ يغرقُ على بلاطِ المُخيم”

الساعة العاشرة مساءً كنت قد خرجت لتوي من منزل صديقي ميمماً وجهي شطر البيت الذي كنت أقطنه بالقرب من دوار فلسطين، بعدما أتممت عملية شحن الهاتف واللابتوب بالكهرباء ومعِدتي بالفجل المقلي اللذيذ المُعد على طريقة الحصار. كان عليّ أن أسير تسعمئة خطوة منتظمة حتى أصل إلى المنزل، الظلام حالك الأزقة خالية من كل شيء عدا  […]

اعرض المزيد

تابعنا على الفسبوك

الكتاب الأكثر مقالات

  • Categories